
” كلنا نطوف في سهل وجودنا الأجرد، مضيفين القيمة على التفاهة، حيث كل مانحب ونكره، كل ما نؤمن به ونحارب من أجله ونقتل من أجله ونموت من أجله لا معنى له مثل الصور المعروضة على ألواح الزجاج البلاستيكي“.
ماهو شعور الإنسان عندما يجد نفسه فجأة في عالم ليس عالمه! وماهو شعوره عندما يرى نسخاً متكرره منه في العوالم المتوازية تسعى لسلب مكانته وحياته؟ إنها احداث محيرة و مخيفة تؤدي إلى الجنون إلى الهذيان هذا ماحصل مع بطل الرواية جيسون ديسن عالم فيزياء ذرية واستاذ في كلية صغيرة، يعيش حياة هادئة مع زوجته وابنه حياة مليئة بالحب جعلته يتنازل عن ابحاثه ونجاحه العلمي من أجل العيش بسلام مع عائلته إلا ان كل شيء يتغير بعد مقابلة صديق له وفي طريق عودته للمنزل يُخطف من قبل شخص ليجد نفسه محبوسا داخل صندوق اسود! يستطيع جيسون الهروب بصعوبة والذهاب لبيته ولكنه يتفاجأ بأنه في عالم آخر عالم لا يصدق فكل شيء مختلف ياللهول إنه شعور مربك ومحير! فما هو الصندوق الأسود؟ ولماذا هو سبب كل هذه الاحداث والنظريات؟.وهل يعود لعالمه المسلوب ؟
“كل لحظة كل نفس، يحمل اختيارا. لكن الحياة ناقصة. نقوم بالاختيارات الخطأ لذلك ينتهي بنا الأمر ونحن نعيش في حالة من الندم الأبدي، وهل هناك شيء أسوأ من ذلك؟”
احداث الرواية تجعل القارئ في حالة تفكر ماذا يحدث لو عشنا نفس احداث جيسون هل اختياراتنا تتغير؟ هل تؤثر علينا العوالم المتوازية في مسار حياتنا وهل اختياراتنا في الحياة تكون دائما صحيحة أم عليها شوائب وهل نستطيع إزالتها، هل نحن نعبر عن مشاعرنا ام فقط نتملك الاشياء ظنا منا انها ستبقى ملك لنا حتى نراها تسلب امام اعيننا ونفقد السيطرة باسترجاعها ونندم على ضياعها؟ رواية غير اعتيادية ما أن يبدأ القارئ بقراءتها يغوص بين سطورها..
“هل أنا مختلف كثيرا؟ أليس كلانا ضائعاً في عوالم لم تعد تتوافق مع هويتنا، لأسباب خارجة عن سيطرتنا”.
رواية رائعة من الأدب الأمريكي مجنونة ومربكة مليئة بالاحداث الغامضة، احببتها واحببت مضمونها الفلسفي والانساني كما احببت الترجمة الجميلة، رواية تشبه المتاهة لاني تهت في بدايتها حتى بدأت تتضح معالمها، تتحدث عن نظرية الكون المتعدد والعوالم المتوازية بحبكة رائعة حيث كل شيء يمكن أن يحدث، سيحدث.. يقول جيسون” لا يمكنني تجنب التفكير في أننا أكبر من مجموع اختياراتنا. أن كل الطرق التي كان من الممكن أن نتخذها تشكل بطريقة ما عاملاً في حساب هويتنا“.
حولت هذه الرواية الرائعة لمسلسل تلفزيوني

اقتباسات راقت لي|
- لو دخلت بالخوف، فالخوف هو ماسوف تجده.
- تبدأ الحيا مرة أخرى من جديد عندما تغدو هشة في الخريف.
- أننا نترك هذه الحياة بنفس الطريقة التي ندخلها بها وحيدين تماما، ومجردين.
- يدهمني للحظة عابرة إحساس غامر بالفقد. ليس الأسى أو الألم بل شيء أكثر فداحة.
- كلنا نعيش يوما بيوم غافلين تماما عن حقيقة أننا جزء من واقع أكبر وأغرب مما يمكننا حتى أن نتخيله.
- أشعر بالجنون يطاردني من جديد، مهددا بأن يعلقني في وضعية الجنين ويهشمني إلى مليون قطعة.
- نحن نعيش في حالة من التفكك في واقع ما؛ لأننا نلاحظ دومًا محيطنا ونميل بدالتنا الموجيه نحو طرف ما.
- حتى اللحظة التي خطوت فيها داخل الكون المتعدد عندئذ أخذنا جميعا طرقا مختلفة، ومررنا بخبرات مختلفة.
- يجيء الوضوح صادما، مؤلما، فاضحا، لكن في اللحظة المضبوطة عندما تكون الحاجة إليه على أشدها.
- لا يخبرك أحد أن كل شيء على وشك أن يتغير، يستلب. لا يوجد أي تنبيه بالاقتراب، ولا أي مؤشر على أنك تقف على شفا الهاوية.
- “لا يمكنني تجنب التفكير في أننا أكبر من مجموع اختياراتنا، أن كل الطرق التي كان من الممكن أن نتخذها تشكل بطريقة ماعاملا في حساب هويتنا”
- “ندرك محيطنا في ثلاثة أبعاد، لكننا لا نعيش بالفعل في عالم ثلاثي الأبعاد. ثلاثي ساكن. لقطة ثابتة. علينا أن نضيف بُعدا رابعا لنبدأ في وصف طبيعة وجودنا”
اصدرارات آخرى للكاتب |
- رواية استدعاء ذاتي / خيال علمي من 476 صفحة.
- رواية تحسين / خيال علمي من رواية 457 صفحة.
- رواية البلدة الأخيرة من
- الكاتب | بيليك كراوتش.
- الناشر| دار المحروسة.
- عدد الصفحات| 493
- ترجمة| عبدالرحيم يوسف.
- التصنيف الأدبي |رواية من أدب الخيال العلمي.
- مكان الشراء | معرض جدة الدولي للكتاب.