مدخل جانبي إلى البيت – أمل السعيد

التصنيف: 5 من أصل 5.

يقول باشلار” إن المكان في مقصوراته المغلقة التي لا حصر لها يحتوي على الزمن مكثفًا. هذه هي وظيفة المكان”

سرد دافئ أجد فيه البساطة الأنيقة والصور والمشاهد التي جعلتني أعود بالذاكرة لأمكنة نحُتت في ذاكرتي لأتمعن فيها، كما فعلت أمل السعيدي الكاتبة العمانية هنا في كتابها الجميل التي أبدعت في سردها بصور متناغمة عن زوايا البيت، عن المكان الذي يختزل بداخله ذكريات الطفولة والمراهقة والعائلة عن مشاعر فرح وحرن، حب وخذلان، إلى ذاتها وعاطفتها، فالمكان هنا له مساحة كبيرة تتحرك فيه الكاتبة بكل جمال مبتدئة بدوران حوال البيت الذي تختزل فيه ماضي وحاضر، تشاركنا بساطة العائلة وبساطة الأمكنة وزواياها وتفاصيلها، عن الأصدقاء .. عن الكتب، هنا نجد الكثير من المعاني..

تقول أمل السعيدي عن الحب ؛” كيف أصف ما أمر به، وجه الحزن المشوب بتفاهات التعقيد اليومي، إذ أنني أعرف مظهراً صافياً للحزن، هو الحب، ولكنك لا تحبني” وتقول ايضاً ” من أي شيء تكون مادة الحب؟ من نقصنا؟ من عجزنا عن فعل أشياء مثيرة نرغب في فعلها؟”

أما عن المكان فتقول: ” لم يكن للبيت جيران، منزل جدي فقط، صنعنا هيئة المكان ، تأويلاته المقتضبة، اليست هذه كلمة كبيرة” إلى نهاية آخر فصل “مخرج للبيت – في رثاء خضرة البيت ” إذ تقول “في البيت لنا شجرٌ حقيقي، جذور ضاربة في الأرض وحبات ليمون تجف تحت الشمس، وساقية، مياه يسمونها الفلج.. الخ،، إنها أمل السعيدي كاتبة أوجدت بصمتها الخاصة في هذا العمل بسرد مميز ولغة رائعة ..واحاسيس صادقة .

الغلاف رائع ابدعت @kawthar_alharthi في تفاصيله وبساطته والوانه الهادئة والمتناغمة مع المحتوى. وأختم مراجعتي بهذا الإقتباس : “أعلم جيدًا أنه ليس باستطاعتي أن أكتب الآن، لكنني أعاند القدر، ليس ثمة شيء محتم عليّ فعله أو الإعراض عنه، بالضبط كما عاندته عندما وقعت في حبك”.

  • التصنيف الأدبي | سرد
  • عدد الصفحات |122
  • الناشر | @rewayatreads

ABEER
ABEER

قارئة محبة للكتب .. هنا ‏⁧أضع مراجعاتي لكتب قرأتها و تعبر عن وجهة نظري الشخصية فما يعجبني قد لا يعجبك، فهي وجهات من منظور شخصي لكل منا..

اترك رد

YouTube