مرسى فاطمة – حجي جابر

التصنيف: 4 من أصل 5.

لا تنسى يا صديقي أن أعظم العشق يأتي مكتملاً.، فيظل الاكتمال حلماً معلقاً بسقف أمانينا. الامتلاء فعل لا يليق بالعاشقين” 


اهلا يا اصدقاء انها مصافحتي الثانية للكاتب حجي جابر بعد روايتة الجميلة #سمراويت ومراجعتها هنا. رواية من 254 صفحة من اصدارات المركز الثقافي العربي.

هي قصة حب بطلها شاب اريتري وفتاة تدعى “سلمى” يتم ترحيلها للمنطقة العسكرية “ساوا” الا انها استطاعت الهروب إلى “السودان” خوفاً من تجنيدها فما كان من هذا الشاب الا البحث عنها مُغامراً بحياته من اجلها فمن شارع “مرسى فاطمة” ثم للقاعدة العسكرية ساوا ثم السودان فإسرائيل ثم العودة مرة أخرى لمرسى فاطمة ذلك المكان الذي تقابلا فيه لاول مرة انها رحلة بحث طويلة مرهقة مخيفة فيها ذل وإهانة متنقلاً بين عصابات التهريب و ما انقذه هو ذلك الحب الذي يسمو فوق كل شي، الذي يرى الوطن هي سلمى و سلمى هي الوطن ..

ثمة أوطان تغادرنا رغماً عنّا وعنها، فلا نملك إلا أن نلهث خلفها لا يترك الواحد منّا وطنه مالم يقم الوطن بذلك أولاً..

رواية موجعة فهي تدور احداثها كحلقة مفرغة حتى تصل لنفس المكان دون نتيجة .. يأخذنا حجي جابر لمعاني كثيرة بين متاهات وعِرة وشائكة منها معنى الفقد الحقيقي ومعنى الحب والخوف وضياع ورثاء الوطن.. فالكاتب مثقل بقضايا الاريتريين وهمومهم فيصور لنا الكثير من المواقف المليئة بصنوف من العذاب والألم و الوجع هنا نتعرف على أريتريا وما بها من ظلم وخوف وتجارة الاعضاء وتشرد اهلها، انها معاناة حقيقية من أرض الواقع عاشها الشعب الاريتري.. “أجزم أن الوطن الذي ضاق بناسه إلى هذا الحد، صار وسيعاً جداً بالأوجاع”  رواية موجعة عن الوطن .. الحب .. الإنسان.

” كم هو غريب أن تتبدل غايتنا من الشيء إلى نقيضه. أن نتخلى عن مخاوفنا لصالح مخاوف أخرى. كم هو غريب أن ندفع الثمن مرتين رغماً عنّا مرّه للحصول على الشيء، و أخرى للتخلص منه “

من هو حجي جابر| روائي إرتري من مواليد مدينة مصوع الساحلية ولد عام 1976م، عمل في الصحافة السعودية لسنوات و عمل مراسلاً للتلفزيون الألماني “دويتشه فيلله” في السعودية يعمل حالياً كصحفي في غرفة الأخبار بقناة الجزيرة القطرية ..

اصداراته|

  • حصلت روايته “سمراويت” على جائزة الشارقة للإبداع العربي 2012
  • صدرت له العام 2013 رواية “مرسى فاطمة” عن المركز الثقافي العربي
  • * العام 2015 صدرت له رواية “لعبة المغزل” عن المركز الثقافي العربي
  • رواية “رغوة سوداء” من دار التنوير

“يا لهذا الوجع، والمشوار لا يحصى خطواتي يأخذ. مني عوض أن يعطيني يفنيني ويقتات على يقيني”

“الوطن البديل قد يبقيك حياً، لكنه لا يمنحك الحياة هو. بالضبط. كزوجة الأب مهما بدت حنونه لا تنسى. أنك من امرأة أخرى”

اترك رد