Site icon ABEER

مراجعة رواية فم يملؤه التراب لـ برانمير شيبانوفيس

التصنيف: 5 من أصل 5.

هل شعرت أن أحد ما يطاردك، يتلصص على حياتك؟

يصاب بخيبة أمل تفوق طاقته فتاريخه المرضي ينذر بأن الموت لا محال مما جعله يفكر في انهاء حياته بهروبه من مكان لآخر، متعب ولاهث يبحث عن مكان خالي من البشر رافضا الشفقة والرحمة من الناس بعيدا عن تطفلهم لينفرد بذاته وحيداً ليكون الموت خلاصه إلا أن تحقيق ذلك امر استعصي عليه بوجود من يراقبه ويتلصص عليه وعلى وحدته باحكامه الفردية. فهو لن يسمح بتلويث لحظات موته الأخيرة إلا أن تواصله الروحي مع جده يغيير مقاييس الكون ويجعله يستلذ بطعم الحياة فلربما يعيش لسنوات أطول. “لكني نجوت“.


“إن لم تعد تقوى على التحمل فحاول أن تعثر بداخلك على منبع قوة جديد وانت تفكر في شيء مهم.. فكر مثلاً في السبب الذي جعلك تقرر فجأة أن تبقى حيًا ! “

عمل أدبي رائع عن الموت والحياة رمزيه متخيلة ممتعة كتبت باحترافية عبارة عن رواية قصيرة (فم يملؤه التراب) و رواية طويلة (موت السيد كلوجا) للكاتب الصربي برانمير شيبانوفيس بطابع فكري فلسفي عن الإنسان والوجود تجعلنا نسبح في ذواتنا وتفتح لنا الكثير من الاسئلة فكل افكارنا تتغير بمواقف ومشاهد تجعلنا نستيقظ ونشعر بتخبطنا في متاهات النفس البشرية التي تقيد مسارنا واهدفنا باحكام فرديه أو جماعية. مع هذه الأحداث لا تعرف من المطارد ومن الطريد! فقط اهرب قد تجد ذاتك ؟

تحفة أدبية رائعة وعميقة جداً كتبت بقلم احترافي وزادها جمالاً الترجمة الرائعة لمحمد الوزيري .

Exit mobile version