
“أحدث هذا التشخيص فاصلاً في حياتي لا رجوع عنه، حياة قبل التشخيص وحياة بعده”
جسدها يستغيث يمزقه الألم تبحث عن النجاة عن الأمل، تقاوم المرض لأقصى درجة من أجل العيش إنه كتاب “بين مملكتين” مذكرات حياة توقفت للكاتبة سُليكة جواد تحكي رحلة مرضها حيث شُخصت بسرطان الدم “لوكيميا” مرض مميت وقاتل فهو كالإعصار المدمر لكل لحظة جميلة، سيطر على علاقاتها وعملها وأفكارها.صارعت المرض وحاربته مابين أروقة المستشفيات وآلم الكيماوي وبين وضعها النفسي المتقلب.
“إن ما يميز وقوعك في الحب هو أن تكون في أي مكان وتعيش المغامرة”
لا تخلو صفحات هذه المذكرات من الحب فالمريض كالغريق يحتاج للمساعدة والمساندة وللحب لتجاوز مرحلة الوجع فهل بعد المرور بتجارب هذا المرض يصمد الحب أم يهتز ويتغير؟ هذا ما عانته سُليكه في سطور مذكراتها وما شعرت به وهي غارقة بين الحب ووجع المرض.
أتت الكتابة لتكون منقذة و مسانده للكاتبة في سيرتها المرضية حيث كتبت: “كتابة اليوميات والمذكرات قد أحيت حبي للكتابة و ألهمتني أن أقرأ من جديد“.وكتبت ايضاً “كتبتُ حتى جفّ نزيف الألم ونفذ مداد الحقد والغضب حتى لم أعد أسمع صفير الشاشات الذي لا ينقطع و هسهسة أجهزة التنفس والإنذارات التي تنطلق باستمرار“.
بين مملكتين لم تكن مذكرات فقط بل هي فضفضة روح عانت وقاست، جاهدت وحاربت بتمسكها في الحياة على مدار رحلة مرضية قاسية. كم كانت سليكة جواد قوية التحمل، عنيدة، شغوفة وحالمة. فهي امرأة تعشق التحدي وتجاوز الصعاب أبدعت في تدوين رحلة مرضها ومقاومتها، قُسم الكتاب الى قسمين كل قسم مليئ بتجارب وأحداث مؤلمة وإنسانية صيغت بإسلوب سلس جميل و بترجمة رائعة.
- تصنيف الكتاب | مذكرات
- الكاتبة | سُليكة جواد
- عدد الصفحات| 326
- ترجمة | محمد صابر
- دار النشر| شركة جليس للنشر والتوزيع.