غرفة المسافرين – عزت القمحاوي

غرفة المسافرين

يقول القمحاوي “من لم يغير مكانه لن يعرف في حياته مهما طالت إلا القليل الذي يمكن أن يدهشه “

اهلا بكم يا اصدقاء مراجعتي اليوم لكتاب “غرفة المسافرين” من أربعة فصول كل فصل به العديد من المقالات عن السفر والمسافرين وكيفما كان حال السفر براً, جواً, بحراً أو على متن الكُتب و عناوينها ككتاب “ألف ليلة وليلة” الذي حلق بالكثير منا و عن طريقه طفنا أرجاء العالم من خلال السفر عبر قصصه التي لا تُنسى فالسفر هو العامل الاساسي الذي سردت حوله الأحداث بكل تفاصيلها وتأملاتها الفلسفية واضعاً عزت القمحاوي خبراته وتجاربه وثقافته الواسعة حول السفر في سطور هذا الكتاب.

 شبه الكاتب السفر بالموت من ناحية فلسفية وهو ذلك الاحساس الذي يصيب المسافر لوهلة ما ثم يتلاشى فيقول “روح المسافر ضعيفة، مرتابة، مترددة، خائفة مستثارة مثل روح طفل في أرجوحة”.. أحببت ربط الاحداث وتفاصيلها بالكتب التي تناسب المواقف التي يسردها..شاركنا أيضاً رحلاته وهويتها الثقافية والتاريخية مبتدءا بالجزر  ثم المدن كفينيسيا ومبانيها الباذخة و غيرها من المدن بسرد هادئ وتشبيه جميل وبما إنني عاشقة للتراث المعماري جاء هذا الكتاب بوصف جميل عن المدن التراثية التي زارها مع اشهر متاحفها .. ولم ينسى دور حقيبة السفر الرفيق الصامت فهي إحدى تجليات موظفي الجمارك والتي تحدث عنها بكل متعة مع ذكر تفاصيل قد تكون غائبة عنا ولم نفكر بها بتاتاً فيقول “لا يحتاج الإنسان إلى المزيد من الممتلكات، بل إلى تعميق علاقته بما لديه.. بالفعل هذا ما أدركته في لحظة إعداد أول حقيبة سفر. وهذه عبرة بالغة، لكنها لا تجدي؛ فالناس لا يكترثون – حتى- لعبرة الموت!“. ومن المقالات التي حلقت معها كثيرا هي لذة الخطاف ..كما تضمن الكتاب على بعض من النصائح والارشادات عن السفر ..

الروائي عزت القمحاوي

تجربتي القرائية مع غرفة المسافرين خفيفة، لطيفة، فهي رحلة تنقلت من خلالها لمدن متعددة و أغرمت ببعضها، كما تعرفت على عناوين شيقة للروايات الكلاسيكية في سطور الكتاب و عن نفسي راقت لي فصوله الأولى .. لغة الكاتب بسيطة قد يكون به بعض من الاسهاب في بعض اجزاءه. إلا إنه كتاب خفيف ومشوق للسفر في الوضع الحرج الآن ..الكتاب ليس رواية أو أدب رحلات أو سيرة ذاتية أو كتاب في الفلسفة بل هو كُل ذلك …

غرفة المسافرين رُشحت إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد عام 2018… وهو من 235 صفحة من الدار المصرية اللبنانية وللكاتب الكثير من الاصدارات منها كتاب “بيت الديب” بجائزة نجيب محفوظ عام 2012 . متوفر الكتاب حاليا بمكتبة جرير.

  • غرفة المسافرين
يوميات قارئة
يوميات قارئة

أسكن بداخل الكُتب لأشم عبق رائحتها واتجول بين احداثها وعوالمها ..فهنا اضع مراجعاتي لكتب قراءتها و تعبر عن وجهة نظري الشخصية فما يعجبني قد لا يعجبك.. فهي وجهات من منظور شخصي لكل منا..

اترك رد