الغريب – ألبير كامو

التصنيف: 4 من أصل 5.

روايتي اليوم تنتمي إلى المدرسة العبثية عميقة المحتوى دارت أحداثها في أرض الجزائر وهي أول رواية يكتبها ألبير كامو وحصلت على جائزة نوبل في الآداب وتبدأ بهذه الافتتاحية ..

اليوم ماتت أمي أو لعلها ماتت أمس لست أدري” .. هكذا يستيقظ بطل الرواية مورسو على هذه البرقية و بهذا النص المؤثر فياخذنا لرحلة فلسفية مع حياته وسلوكياته الغريبة وتلقائيته المليئة بالبرود و اللامبالاة وبصراحته التي أوصلته للكثير من المشاكل و ليس لديه أي تبرير لما يفعله ولا يتراجع عن كلمته ولا يغيرها حتى عند وفاة والدته لم يتأثر ولم يشعر بأي حزن فاللامبالاة والتبلد لديه لغت كل المشاعر وكأن الموت أمر عادي فمورسو تجّرد من مشاعر حقيقية تجاه الحياة والمشاعر والاحداث والموت كحادثة القتل و السجن ثم الاعدام ..

تنقسم الرواية لفصلين الأول عن حياة مورسو ولامبالاته في كل ظروف ومواقف حياته والفصل الثاني محاكمتة في السجن وفقده حريته ومحاسبته على تصرفاته ولامبالاته ..

رواية سردية وفلسفية من الأدب العبثي و الوجودي وهي فلسفة كامو في كتاباته تحتاج لقراءة متأنية للوصول إلى ما يعنيه الكاتب بين سطورها أرهقتني فعليا واحسست بالملل في بدايتها وبعد فهمها وجدتها رواية جميلة فمورسو كان غريبا ومنفصلاً عن ذاته ونفسه وغريب عن مجتمعة بقوانينه ورؤيته الخاصة ولكم ان تتخيلو الحكم عليه ليس لأنه قاتل فقط بل لمبالاته الغريبة في اجاباته التي كانت بلا اسباب كافية لشروعه بالقتل الذي افقدة تعاطف من حوله مما جعل الحكم عليه مؤكداً حتى اصبح ينتظر الموت بكل تبلد وبرود .. الفكرة هنا أن اللامبالاة قد تكون لها عواقب وخيمة على الأفراد و المجتمع فالعبثية هنا عبثية مجتمع وسلطة وعدالة فكم غريب مثل مورسو في هذا المجتمع ..

ماذا يقصد بالأدب العبثي والوجودي|العبثية في الأدب هي مذهب أدبي يستخدم في الروايات والمسرحيات  والقصائد التي تركزّ على تجارب الشّخصيات في الأوضاع التي لا يستطيعون فيها إيجاد هدفٍ أصيلٍ في حياتهم. وغالباً ما تتمثل هذه الأوضاع بأحداثٍ وأفعالٍ لا معنى لها مطلقاً. ويتم استخدام السخرية،والكوميديا السوداء والتناقض وتحقير المنطق والجدل بشأن الحالة الفلسفية بأنها “لا شيء” كأساليب للتعبير عن هذه الأوضاع. ومناسبة لمحبي الفلسلفة

بالنسبة للترجمة كنت ابحث عن ترجمة محمد آيت حنا وحسب ما سمعت انها افضل ترجمه ..

من هو البيركامو|

كاتب وروائي فرنسي وهو فيلسوف وجودي ولد في قرية الذرعان بالجزائر في بيئة شديدة الفقر من أم اسبانية مصابة بالصمم و أب فرنسي الذي قُتل بعد ولادته بعام واحد في احد معارك الحرب العالمية الأولى، تخرج من قسم الفلسفة بكلية الآداب وانضم للمقاومة الفرنسية اثناء الاحتلال الألماني. ومن اصدارته |الطاعون، السقطة، المقصلة، الانسان المتمرد، الموت السعيد، المنفى والملكوت، الرجل السعيد ( وهي سيرته عن حياته في ا لجزائر)

اذا قرأتم هذه الرواية شاركوني رأيكم؟

ملاحظة| هذه المراجعة تعبر عن وجهة نظري الشخصية لربما اختلف أو اشارك في تقيمي مع شخص ما..فما يعجبني قد لا يعجبك فهي وجهات من منظور شخصي لكل منا..


التصنيف|رواية      عدد الصفحات | 143   الناشر |منشورات الجمل

مكان الشراء| معرض الشارقة للكتاب 2019

اترك رد