بقشة الفرقنا – علي يوسف ماريل

التصنيف: 3 من أصل 5.
بقشة الفرقنا - علي يوسف ماريل

“ تبدأ أمي بارتداء لفة المسؤولية من جديد و سرائر الوحدة تسخل من قوت ضحكاتها تغتال فرحها اليتيم المعلق بين سنوات الانتظار ولحظات اللقاء “

رواية اجتماعية من ارض الواقع .. تعطينا تصور ووصف عن حياة الجالية التشادية المقيمة في المملكة وما يعانوه من تشتت وخوف وعدم استقرار، فالرواية تتحدث عن تلك المرأة التشادية التي تسافر متلهفة لذلك الأب الغائب مع ابنها “واشيل” تتجرع ألم الغربة .. غربة الفقد والفراغ والحنين “ ذاك الوطن تشاد، رغم أن الوطن المقصود لا يلتفت إلى ابنائه يتركهم في الخلاء يولدون و يهانون، وإن بحثوا عن الموت ! تلك هي شهادة ميلادهم يكبرون و يرضعون من ثدي الجراح. والألم”

هنا ذكريات لا تنسى بين احياء النزلة اليمانية و الهنداوية بجدة ذاكراً الكاتب نقاط قد تغيب عن اذهاننا عن تلك السيدة التي ترفع فوق رأسها “بقشة الفرقنا” لتعيل اسرتها موضحاً دور المرأة التشادية في صبرها وعطفها وحبها لأبنائها وتحملها المسؤولية برغم تجرعها لألم الغربة وفقدان الوطن، واصفاً حالتهم الاجتماعية من عادات وتقاليد وحالتهم خارج وطنهم تلك الغربة التي شطبت وجودهم في لحظات ودفنت ذكرياتهم بين صفحات دفتر اقامة ما أن تنتهي صلاحيتها حتى تنتهي معها الاحلام

وهذا اول عمل اقرأه عن المقيمين فقد شاركنا الكاتب عالم لم اكن اعلم عنه الا القليل باسلوب سردي جميل ..ووصف جميل مستخدم الادوات والعناصر الفنية بإبداع كالنوته الموسيقية تعزف الحاناً من الالم والحنين والتشتت والانتماء والبحث عن ذلك الوطن في عيون واشيل .. احببت قلم الكاتب وتصوير المعاناة بكل الامها .. استخدم ايضا لغة فصحى جميلة و بعض من العامية في الحوارات، ووجدت بعض من الاخطاء الاملائية..

هذه الرواية لمحبي الروايات الاجتماعية التي بها مواضيع من ارض الواقع مثل الرشوة، التعليم، الترحيل، الوطن، الغربة .. الخ 

التصنيف | رواية اجتماعية  عدد الصفحات | 199     الناشر | مداد


يوميات قارئة
يوميات قارئة

أسكن بداخل الكُتب لأشم عبق رائحتها واتجول بين احداثها وعوالمها ..فهنا اضع مراجعاتي لكتب قراءتها و تعبر عن وجهة نظري الشخصية فما يعجبني قد لا يعجبك.. فهي وجهات من منظور شخصي لكل منا..

اترك رد