الإعلانات

بقشة الفرقنا – علي يوسف ماريل

بقشة الفرقنا - علي يوسف ماريل

“ تبدأ أمي بارتداء لفة المسؤولية من جديد وسرائر الوحدة تسخل من قوت ضحكاتها تغتال فرحها اليتيم المعلق بين سنوات الانتظار ولحظات اللقاء “

رواية اجتماعية من ارض الواقع .. تعطينا تصور ووصف عن حياة الجالية التشادية المقيمة في المملكة وما يعانوه من تشتت وخوف وعدم استقرار، فالرواية تتحدث عن تلك المرأة التشادية التي تسافر متلفهة لذلك الأب الغائب مع ابنها “واشيل” متجرعة ألم الغربة .. غربة الفقد والفراغ والحنين “ ذاك الوطن تشاد، رغم أن الوطن المقصود لا يلتفت إلى ابنائه يتركهم في الخلاء يولودون ويهانون، وإن بحثوا عن الموت ! تلك هي شهادة ميلادهم يكبرون ويرضعون من ثدى الجراح. والألم”

هنا ذكريات لا تنسى بين احياء النزلة اليمانية والهنداوية بجدة ذاكراً الكاتب نقاط قد تغيب عن اذهاننا عن تلك السيدة التي ترفع فوق رأسها “بقشة الفرقنا” لتعيل اسرتها موضحاً دور المرأة التشادية في صبرها وعطفها وحبها لأبنائها وتحملها المسؤولية برغم تجرعها لألم الغربة وفقدان الوطن، واصفاً حالتهم الاجتماعية من عادات وتقاليد وحالتهم خارج وطنهم تلك الغربة التي شطبت وجودهم في لحظات ودفنت ذكرياتهم بين صفحات دفتر اقامة ما أن تنتهي صلاحيتها حتى تنتهي معها الاحلام

وهذا اول عمل اقرأه عن المقيمين فقد شاركنا الكاتب عالم لم اكن اعلم عنه الا القليل بإسلوب سردي جميل ..ووصف رائع مستخدم الادوات والعناصر الفنية بإبداع كنوتة موسيقية تعزف الحاناً من الالم والحنين والتشتت والانتماء والبحث عن ذلك الوطن في عيون واشيل .. احببت قلم الكاتب وتفردة بجمال المعاني الراقية مصور المعاناة بكل الالامها .. هذه الرواية لمحبي الروايات الاجتماعية التي بها مواضيع من ارض الواقع مثل الرشوة، التعليم، الترحيل، الوطن، الغربة .. الخ

ملاحظاتي| استخدم الكاتب لغة فصحى جميلة وتمنيت عدم استخدامه للغة العامية في بعض الحورات، ايضا توجد بعض من الاخطاء الاملائية. اتمنى للكاتب التوفيق واشكرة بعمق لمشاركتنا احداث الرواية لحياة واقعية.


التصنيف|رواية اجتماعية  عدد الصفحات |199     الناشر | مداد

الإعلانات

اترك رد

Youtube