موطن الأدباء- سلمان الطياري

موطن الأدباء- سلمان الطياري

“ أن للصدق أرجل سلحفاة، وللفضيحة أرجل حصان ولكن الاشاعة لها أجنحة نسر”

إنه الجزء الثاني من ثلاثة أجزاء سميت السلسة بـ “الثلاثية الصفرية“وهي ملحمة كبرى تحكي عن قصة ثلاثة حالمين متفرقين يعيش كل منهم في بيئته الخاصة كان الجزء الأول بإسم اسطورة كيليوداس ومراجعتة على هاشتاق#عبير_أسطورة_كيليوداس وهذه السلسلة غير متسلسة اي بالإمكان قراءة أي جزء منهم بدون ترتيب حسب ما ذكر الكاتب. .

بدأت هذه الرواية بمشهد يعبر عن فقدان الأم وكيف أن فقدانها هو فقدان للحياة وبطل هذا الجزء هو “كايزر” ذو العين الناعسة الذي تأثر بوفاة والدته معتقداً انه السبب لعدم قدرته على القراءة .. فتبدأ حياته بعدما تبناه او اهتم به “تيموثي” شخص من كبار مدينة الأدباء حتى اصبح والده الروحي الذي ادخله موطن الأدباء التي لها شروط واحكام فلا يمكن لأي شخص دخولها.. يحكمها ملك متغطرس فننتقل مابين احداث سياسية، درامية، نفسية وأدب وفلسفة انها احداث ستبهركم كما بهرتني ..

متمكن جداً سلمان الطياري فهو يفاجئنا في كل فصل من فصوله الأربعة بأحداث غير متوقعة وبكمية معلومات غزيرة، أبدع في ابتكار الشخصيات أحداث متعددة متشابكة ولكن متسلسلة بدقة سردت بإسلوب ابداعي فيها مفاجأت وحروب وتخطيط فيها سياسة ودروس أحببت القصص التي لها مغزى خلف سطورها .. ايضا به اسقاطات جميلة، فيها تأمل وتفكير..

اجاد الكاتب في الوصف سواء الشخصيات، الاماكن وصف دقيق يجلعنا نرسم هذه التفاصيل في مخيلتنا .. أحببت خريطة موطن الأدباء و فهرس الشخصيات .. انه عمل أدبي متكامل ونفتخر بوجود كاتب عربي سعودي متمكن يبهرنا بجمال ما يقدمه لنا في الساحة الأدبية. احببت ريد ووظيفته وستعرفون ماذا اقصد عند قراءتكم لاحداث الرواية .. ريد شخصية مهمه جداً وظفت بطريقة رائعة أما النهاية فهي غير متوقعة.. وكلي حماس وتشويق لقراءة الجزء الثالث “اللص الوسيم لويس”.

“ الطيور التي ولدت في القفص تعتبر أن الطيران جريمة “

بسيط جدا ذلك الغلاف مع عنوان جميل وهذا يجلعنا نقول أن الكاتب قادر على التنوع في إصداراته فقد كنت اتوقع الجزء الثاني متواصل مع الأول ولكنه جاء ببيئة جميلة ومختلفه تماما. احببت هذا الجزء ولا يقل روعة وجمالا عن الجزء الاول، الكتاب يستحق القراءة ومناسب للجميع .فشكرا جزيلا للكاتب الذي ابهرني بجمال أحداث هذا الكتاب المتقنة..


التصنيف| رواية   عدد الصفحات| 535   الناشر| مركز الأدب العربي 

اترك رد