ألف شمس ساطعة – خالد حسيني

اقتباس|

“كما إبرة البوصلة تشير إلى الشمال ،، فإن أصبع الرجل يجد دائماً امرأة ليتهمها ،، تذكري ذلك يا مريم !!”

مقدمة|

في العالم دولتان فقط ليس لهما حدود بحرية “ المجر و أفغانستان” إحداهما في أسيا والأخرى في أوروبا.. تتشابه الدولتان بالظلم الذي أخرج كوامن الإبداع من كلا الشعبين فكثير من الشعب المجري أو الهنقاري أيهما أحببتم أن تدعوه أدباء كبار وعظماء وكذلك أدباء الشعب الأفغاني الذي ذاق مرارة الإستعمار الروسي فأبدع كاتبيه في كل المجالات فكانت هذه ملامستي الأولى لخالد الحسيني لذلك الإبداع الذي خطه قلبه قبل قلمه..

نبذة عن الكتاب|

تدور الأحداث الدرامية في أرض أفغانستان من حروب مدمرة أثناء الإحتلال السوفيتي وأمريكا والمجاهدون ثم طالبان الذين وضعوا قوانين صارمة وعقاباً لكل من لم يلتزم بها.. يجمع الحسيني هذه الأحداث في أربعة أجزاء مؤلمة مضطربة عن وضع المرأة الأفغانية واضطهادها وعن ثقافتهم وتعليمهم متمثلا في حياة مريم تلك الطفلة التي ولدت بطريقة غير شرعية ليتخلى عنها والدها وتمر الأيام سريعا وتبدأ للبحث عنه ولكنها تصدم بالواقع المر الأليم وهو نكرانه لها.. وبالجانب الأخر هناك “ليلى” التي جمعها ذلك الزوج البائس” رشيد” في بيته مع زوجته “مريم” تحت سقف واحد ليكونا بعد كره وبغض قلبا واحدا ينبض بالحب والالفه والخوف وبمشاعر واحاسيس تشبعت بالألم، القهر، الوجع، الظلم والضرب وسوء تعامل من ذلك الزوج ..إنها رواية فعلا مبكية مؤلمة الأحداث.

رأيي الشخصي|

هذه الرواية من الأدب الأفغاني تُحفة أدبية أبحرتُ بداخلها وعشت تفاصيلها كأني هناك في “هرات ومُري ولاهورت وكابل”في أراضي أفغانستان ومن الطبيعي أن لا يجتمع كامل الفن في الفن .. ففن الكتابة يعتمد على الحكبة والرواية وتسلسل الموضوع وسهولة اللغة وجمال وقوة الوصف وسرد عميق بارع وهذا ما وجدته في هذه الرواية فهي تبدي ابداع الكاتب الذي لا شك فيه .. فهنا رونق الأدب وجمال الكلمة وحسن الإسلوب بترجمة جميلة .. رواية تستحق القراءة .

الغلاف والعنوان| غلاف جميل ولكني أحببت أكثر العنوان فهناك أكثر من شمس سطعت في هذه الرواية منها “الحب، التضحية والوفاء..

لمن هذه الرواية| لمن يبحث عن جمال الحبكة وعمق التأثير ومعرفة ثقافة شعب عانى الحروب.

نبذة عن الكاتب| طبيب افغاني الاصل امريكي الجنسية ولد في كابل بأفغانستان عام 1965 ثم انتقل الى الولايات المتحدة عام 1980، درس الطب ومارسه في كالفورنيا ويعيش فيها حتى الان . من اصداراته عداء الطائرة الورقية، ورددت الجبال الصدى.


 

One Comment اضافة لك

اترك رد